السبت – الخميس، 5:00 – 9:00 مساءً +964 771 100 2200

صياغة العقود ومراجعتها في العراق: ما يقوله القانون المدني

تخضع العقود المدنية في العراق للقانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل، وتقرر قوانين التجارة القواعد الخاصة بالعقود التجارية (المادة 76/2). تعرض هذه الصفحة أهم أحكام القانون التي تُراعى عند صياغة العقد أو مراجعته، كما وردت في النص.

الجواب المختصر: العقد في القانون المدني العراقي ارتباط إيجاب بقبول على وجه يثبت أثره في المعقود عليه (المادة 73). ويلزم أن يكون محله معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة وغير ممنوع قانوناً ولا مخالف للنظام العام أو للآداب (المادتان 128/1 و130/1)، ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية (المادة 150/1)، ولا يجوز لأحد العاقدين، إذا نفذ العقد، الرجوع عنه ولا تعديله إلا بمقتضى نص في القانون أو بالتراضي (المادة 146/1).

ما العقد وكيف ينعقد

  • العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه (المادة 73).
  • يكون الإيجاب أو القبول بالمشافهة أو بالمكاتبة أو بالإشارة الشائعة الاستعمال أو بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي، أو باتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على التراضي (المادة 79).
  • يُعتبر عرض البضائع مع بيان ثمنها إيجاباً (المادة 80/1). أما النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها فلا تُعتبر عند الشك إيجاباً، وإنما دعوة إلى التفاوض (المادة 80/2).
  • يطابق القبول الإيجاب إذا اتفق الطرفان على كل المسائل الجوهرية التي تفاوضا فيها (المادة 86/1). وإذا اتفقا على جميع المسائل الجوهرية واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها لاحقاً، ولم يشترطا أن العقد لا ينعقد عند عدم الاتفاق عليها، اعتُبر العقد قد تمّ (المادة 86/2).

عناصر العقد التي تُراجَع عند الصياغة

العنصرما يقوله النصالمادة
أهلية الطرفينكل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون عدم أهليته أو يحدّ منها؛ وسن الرشد ثماني عشرة سنة كاملة93 و106
محل العقدمعيَّن تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة، ويكفي أن يكون المحل معلوماً عند العاقدين؛ والمعقود عليه المجهول جهالة فاحشة يجعل العقد باطلاً128 و137/3
مشروعية المحلغير ممنوع قانوناً ولا مخالف للنظام العام أو للآداب، وإلا كان العقد باطلاً130/1
الاستحالةإذا كان المحل مستحيلاً استحالة مطلقة كان العقد باطلاً127/1
السببيكون العقد باطلاً إذا التزم المتعاقدون دون سبب أو لسبب ممنوع قانوناً ومخالف للنظام العام أو للآداب؛ ويُفترض في كل التزام أن له سبباً مشروعاً ولو لم يُذكر في العقد ما لم يقم الدليل على غير ذلك132/1–2
الشكلإذا فرض القانون شكلاً معيناً للعقد فلا ينعقد إلا باستيفاء هذا الشكل ما لم يوجد نص بخلاف ذلك، ويجب استيفاء الشكل أيضاً فيما يدخل على العقد من تعديل90/1–2
الشروط المقترنةيجوز اقتران العقد بشرط يؤكد مقتضاه أو يلائمه أو يكون جارياً به العرف والعادة، أو بشرط نفع لأحد العاقدين أو للغير إذا لم يكن ممنوعاً قانوناً أو مخالفاً للنظام العام أو للآداب131/1–2
الشرط الواقفالعقد المعلق على شرط واقف لا ينفذ إلا إذا تحقق الشرط288
التعويض الاتفاقييجوز للمتعاقدين تحديد قيمة التعويض مقدماً بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق170/1

الاتفاق الابتدائي والعربون

  • الاتفاق الابتدائي الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا يكون صحيحاً إلا إذا حُدّدت المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه والمدة التي يجب أن يبرم فيها (المادة 91/1).
  • يُعتبر دفع العربون دليلاً على أن العقد أصبح باتاً لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك. وإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول، كان لكل منهما حق العدول؛ فإن عدل من دفعه تركه، وإن عدل من قبضه رده مضاعفاً (المادة 92/1–2).

البطلان وأثره

  • العقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم أصلاً، وإذا بطل العقد يُعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإن كان ذلك مستحيلاً جاز الحكم بتعويض معادل (المادة 138/1–2).
  • العقد الباطل ما لا يصح أصلاً باعتبار ذاته، أو وصفاً باعتبار بعض أوصافه الخارجية. ويكون العقد باطلاً إذا كان في ركنه خلل، ويكون باطلاً أيضاً إذا اختلت بعض أوصافه، كأن يكون المعقود عليه مجهولاً جهالة فاحشة أو يكون العقد غير مستوفٍ للشكل الذي فرضه القانون (المادة 137/1–3).
  • إذا كان العقد باطلاً في شق منه بطل هذا الشق وحده، ويبقى الباقي صحيحاً إلا إذا تبيّن أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الباطل (المادة 139).
  • إذا كان العقد باطلاً وتوافرت فيه أركان عقد آخر، صحّ باعتباره العقد الذي توافرت أركانه إذا تبيّن أن نية المتعاقدين انصرفت إلى إبرامه (المادة 140).
  • لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة (المادة 141).

تنفيذ العقد وتفسيره

  • إذا نفذ العقد كان لازماً، ولا يجوز لأحد العاقدين الرجوع عنه ولا تعديله إلا بمقتضى نص في القانون أو بالتراضي (المادة 146/1). وأياً كان المحل الذي يرد عليه العقد فإن المتعاقد يُجبر على تنفيذ التزامه (المادة 145).
  • يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، بل يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام (المادة 150/1–2).
  • العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني (المادة 155/1). ويُفسَّر الشك في مصلحة المدين (المادة 166).
  • القبول في عقود الإذعان ينحصر في مجرد التسليم بمشروع عقد ذي نظام مقرر يضعه الموجب ولا يقبل فيه مناقشة (المادة 167/1). وإذا تم العقد بطريق الإذعان وتضمّن شروطاً تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو تعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقتضي به العدالة، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك (المادة 167/2). ولا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة ضاراً بمصلحة الطرف المذعن ولو كان دائناً (المادة 167/3).

الإخلال بالعقد وجزاؤه

  • إذا استحال على الملتزم تنفيذ الالتزام عيناً حُكم عليه بالتعويض ما لم يثبت أن الاستحالة نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، وكذلك إذا تأخر في التنفيذ (المادة 168).
  • إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص القانون قدّرته المحكمة، ويشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية لعدم وفاء المدين بالالتزام أو لتأخره عن الوفاء به (المادة 169/1–2). فإذا لم يرتكب المدين غشاً أو خطأً جسيماً فلا يجاوز التعويض ما يكون متوقعاً عادة وقت التعاقد من خسارة تحل أو كسب يفوت (المادة 169/3).
  • لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر، ويجوز تخفيضه إذا أثبت المدين أن التقدير كان فادحاً أو أن الالتزام الأصلي قد نُفِّذ في جزء منه، ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام هذه الفقرة (المادة 170/2).
  • لا يُستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص القانون على غير ذلك (المادة 256)، ويكون الإعذار بإنذاره، ويجوز أن يتم بأي طلب كتابي آخر (المادة 257).
  • في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوفِ أحد العاقدين بما وجب عليه جاز للآخر بعد الإعذار أن يطلب الفسخ مع التعويض إن كان له مقتضى، وللمحكمة أن تنظر المدين إلى أجل أو ترفض الفسخ إذا كان ما لم يوفَ به قليلاً بالنسبة للالتزام في جملته (المادة 177/1).
  • يجوز الاتفاق على أن يُعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يُعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على عدم ضرورته (المادة 178).
  • يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة، وعلى إعفائه من كل مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي إلا التي تنشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم (المادة 259/1–2).

الظروف الطارئة

إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها، وصار تنفيذ الالتزام التعاقدي مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة وإن لم يصبح مستحيلاً، جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تنقص الالتزام المرهق إلى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك (المادة 146/2).

العقد الذي يتصل ببلد آخر

  • يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، فإذا اختلفا سرى قانون الدولة التي تمّ فيها العقد، هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبيّن من الظروف أن قانوناً آخر يراد تطبيقه (المادة 25/1).
  • تخضع العقود في شكلها لقانون الدولة التي تمت فيها (المادة 26).
  • لا يجوز تطبيق حكم في قانون أجنبي إذا كان مخالفاً للنظام العام أو للآداب في العراق (المادة 32).
  • قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أُبرمت بشأنه (المادة 25/2).
  • تُنظَّم بعض العقود بقوانين خاصة، ومنها عقود العمل في قانون العمل.
  • شرط التحكيم في العقد وإجراءاته موضوع صفحة التحكيم.

مراجعة العقد

تقوم مراجعة العقد على مطابقة بنوده لعناصر الجدول أعلاه: الأطراف وأهليتهم، والمحل والسبب والشكل، والشروط والآجال، والتعويض الاتفاقي وإجراءات الإعذار والفسخ، وتحديد القانون الواجب التطبيق عند وجود عنصر أجنبي. ويشمل عمل المحامين في شركة التسوية للخدمات القانونية صياغة العقود ومراجعتها.

الأسئلة الشائعة

ما الذي يجعل العقد ملزماً؟

إذا نفذ العقد كان لازماً، ولا يجوز لأحد العاقدين الرجوع عنه إلا بمقتضى نص في القانون أو بالتراضي (المادة 146/1). ويطابق القبول الإيجاب إذا اتفق الطرفان على كل المسائل الجوهرية التي تفاوضا فيها (المادة 86/1).

هل يجوز تعديل العقد بعد توقيعه؟

نعم، بالتراضي أو بمقتضى نص في القانون (المادة 146/1)، وإذا فرض القانون شكلاً معيناً للعقد وجب استيفاء هذا الشكل أيضاً فيما يدخل على العقد من تعديل (المادة 90/2).

متى يكون العقد باطلاً؟

إذا كان في ركنه خلل، أو كان محله مجهولاً جهالة فاحشة، أو مخالفاً للنظام العام أو للآداب، أو لم يستوفِ الشكل الذي فرضه القانون (المواد 128/1 و130/1 و137/2–3). والعقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم أصلاً، ولا يزول البطلان بالإجازة (المادتان 138/1 و141).

هل يبطل العقد كله إذا بطل شرط فيه؟

إذا كان الشرط ممنوعاً قانوناً أو مخالفاً للنظام العام أو للآداب لُغي الشرط وصحّ العقد، ما لم يكن الشرط هو الدافع إلى التعاقد فيبطل العقد أيضاً (المادة 131/2). وإذا كان العقد باطلاً في شق منه بطل هذا الشق وحده ما لم يتبيّن أن العقد ما كان ليتم بغيره (المادة 139).

هل يجوز الاتفاق على تعويض محدد مسبقاً؟

نعم، يجوز للمتعاقدين تحديد قيمة التعويض مقدماً في العقد أو في اتفاق لاحق، ولا يُستحق إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر، ويجوز تخفيضه إذا أثبت المدين أن التقدير كان فادحاً (المادة 170/1–2).

ماذا لو تغيرت الظروف بعد التعاقد؟

إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وصار التنفيذ مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تنقص الالتزام المرهق إلى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك (المادة 146/2).

متى يجوز طلب فسخ العقد؟

في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد العاقدين بما وجب عليه، بعد الإعذار، ويجوز للمحكمة أن تنظر المدين إلى أجل أو ترفض الفسخ إذا كان ما لم يوفَ به قليلاً بالنسبة للالتزام في جملته (المادة 177/1). ويجوز الاتفاق على الفسخ من تلقاء نفسه دون حكم (المادة 178).

المصدر: القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل. هذه الصفحة معلومات قانونية عامة.

انظر أيضاً